تعرف على الحواسيب الحيوية او حواسيب الـ (DNA)

حوسبة الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين هي فرع من فروع الحوسبة

تعرف على الحواسيب الحيوية او حواسيب الـ (DNA)

منذ 3 أشهر

تعرف على الحواسيب الحيوية او حواسيب الـ (DNA)
حوسبة الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين هي فرع من فروع الحوسبة التي تستخدم أجهزة حوسبة الحمض النووي ( DNA Computing)، والكيمياء الحيوية ، وعلم الأحياء الجزيئي بدلاً من تقنيات الحاسوب التقليدية المعتمدة على السيليكون . حوسبة DNA أو الحوسبة البيولوجية الجزيئية بشكل أعم هي مجال سريع التطور ومتعدد الاختصاصات. يتعلق البحث والتطوير في هذا المجال بنظرية وتجارب وتطبيقات حوسبة DNA.
 
تم تقديم مفهوم حوسبة الحمض النووي ( DNA Computing) لأول مرة في عام 1994. وهو يتعامل مع "الرقائق الحيوية" المصنوعة من الحمض النووي والتي تكون قادرة على إجراء مليارات الحسابات في وقت واحد عن طريق ضرب أنفسهم في العدد. و بعبارة أخرى ، ينمو جهاز الكمبيوتر الخاص بالحامض النووي أثناء حسابه. في تطور حديث ، أظهر الباحثون من جامعة مانشستر أن إنشاء هذا الكمبيوتر المفاهيمي أمر ممكن في الحياة الواقعية.
 
ما هو كمبيوتر DNA؟ وكيف يعمل؟ 
 
هذه المعالجات الدقيقة المعتمدة على رقائق السليكون حتماً سوف تصل إلى سرعات محددة لا يمكن تجاوزها. صانعو الرقائق بدأوا منذ فترة طويلة البحث عن مواد تعطي سرعات عالية وبتكلفة معقولة. أين وجد العلماء ضالتهم؟ لن تصدق أين وجد العلماء ضالتهم التي قد تكون الأساس في بناء المعالجات السريعة للأجيال المقبلة من الحواسيب. إنها حقاً معجزة كونية تتجلى فيها عظمة الخالق سبحانه وتعالى، فكل كائن حي خلقه الله يوجد في داخله عدد كبير من الحواسيب الدقيقة جداً والمتناهية في الصغر (DNA ) ، لا يمكن للمخلوق صنعها أبداً، مهما بلغ من العلم، وهذا مصداق للآية الكريمة "وما أوتيتم من العلم إلا قليلا" ، وقوله تعالى في أية أخرى "وفي أنفسكم أفلا تبصرون". حيث إن هناك ملايين من الحواسيب التي لا مثيل لها. تعمل عند سرعات فائقة بداخلنا وبداخل كل كائن حي. هذه الحواسيب لا يمكن رؤيتها إلا عن طريق مجهر تكبير لديه القدرة على تكبير حجم جزيئات الخلية الدقيقة لتصل إلى ملايين المرات من حجمها الأصلي. صُنعت هذه الحواسيب داخل الخلايا البشرية بدقة فائقة يعجز العقل البشري عن إدراكها أو استيعابها. أجسامنا على سبيل المثال، يوجد فيها ملايين الحواسيب الضخمة التي لا يمكن بأي حال من الأحوال محاكاتها. ومن هنا بدأ العلماء التفكير جدياً باستخدام جزيئات الـ DNA الجينية لصناعة المعالجات الدقيقة للأجيال المقبلة من الحواسيب. قد يستطيع العلماء في يوم من الأيام دمج الـ DNA مع رقائق الكمبيوتر ليصبح لدينا حواسيب يدخل في صناعتها ما يعرف بالرقائق الحيوية Biochip والتي سوف تزيد من سرعة المعالج. حيث تم تسخير جزيئات الحمض النووي( DNA molecules) لأداء عمليات رياضية معقدة جداً. فقد وجد العلماء في أبحاثهم المبدئية أن لدى حواسيب الـ DNA إمكانيات هائلة لتخزين البيانات أكثر بملايين المرات من الحواسيب الشخصية وبسرعات فائقة جداً. لا يمكن شراء هذه الحواسيب الآن، ولكن قد نفاجأ بوجودها في المستقبل. الفكرة موجودة والتي كانت نوعا من الخيال العلمي قبل 40 سنة.
 
في عام 1994 اقترح أحد العلماء واسمه ليونارد أدليمان (Leonard Adleman) أستاذ الحاسب الآلي في جامعة جنوب كاليفورنيا استخدام الـ DNA في حل المشاكل الرياضية المعقدة. في الواقع، تعمل جزيئات الحمض النووي بطريقة مشابهة لطريقة عمل القرص الصلب في الحواسيب الشخصية. حيث إنها تحفظ المعلومات الدائمة والمستمرة عن الجينات. 
اخترعها المشفر الشهير ليونارد أدلمان الذي استخدم الحمض النووي لحل مشكلة " البائع المتجول"( traveling salesman) . تهدف المشكلة إلى معرفة أقصر طريق بين عدد من المدن من خلال المرور عبر كل مدينة مرة واحدة فقط. أظهر أدلمان أن مليارات الجزيئات الموجودة في قطرة من الحمض النووي تمتلك الكثير من القوة الحسابية التي يمكنها ببساطة التغلب على السيليكون وأجهزة الكمبيوتر القوية القائمة على الإنسان. 
 
وقد استطاع أدليمان حل هذه المشكلة والحصول على أقصر طريق بين سبع مدن. صمم أدليمان حاسوباً بسيطاً يعمل بمبدأ جُزيئات الحمض النووي ولكن لا يرقى إلى مستوى الحواسيب العادية. أعطى عدداً من الحلول للمشكلة بسرعة مقبولة، ولكن الحل الصحيح يحتاج إلى وقت طويل من قبل الباحث لاختيار الحل الصحيح. ولكن من عيوب هذا التصميم، أنه يحتاج إلى تدخل العنصر البشري في إعطاء النتائج الصحيحة. وهذا يناقض الهدف الأساسي الذي بنيت من أجله الحواسيب. استطاع فريق من العلماء من جامعة روشستر الأمريكية بناء عدد من الدوائر المنطقية المتكاملة من الـ DNA والمشابه في عملها لتلك الموجودة بالحواسيب الشخصية الحالية. كان أهم ما يميز هذه الحواسيب (DNA Computing) هو القدرة على ضرب نفسها وإجراء العديد من العمليات الحسابية في وقت واحد ، بمعنى آخر ، على عكس الكمبيوتر العادي الذي يقوم بإجراء العمليات الحسابية الواحدة تلو الأخرى ، يقوم جهاز الكمبيوتر بالحمض النووي بإجراء تلك الحسابات في وقت واحد عن طريق عمل نسخ متعددة من نفسه 
 
جزيئات الحمض النووي قادرة على تخزين بلايين المرات من البيانات أكثر مقارنة بأجهزة التخزين التقليدية. بسبب توفر وفرة من الحمض النووي ، فإنه مورد رخيص. أيضاً ، سيكون جهاز الكمبيوتر DNA صديقًا للبيئة وصغير الحجم. 
 
إعداد: أسماء إسماعيل غروز 
مراجعة وتدقيق لغوي: فادي مندي

مقالات مشابهة

تقنيات البحث في جوجل "كيف تبحث" تقنيات البحث في جوجل "كيف تبحث"
الزيارات 85

بظهور محرك البحث جوجل العملاق اصبح البحث عن اي معلومة امر سهل للغاية ولكن هناك بعض المعلومات صعبة الوصول من خلال جوجل او للوصول اليه يلزم الامر

منذ 3 أشهر
عرض المقال
حل مشكلة الذاكرة في هواتف اندرويد حل مشكلة الذاكرة في هواتف اندرويد
الزيارات 83

كثيراً منا يعاني من مشكلة امتليء ذاكرة الهاتف، وبالاخص الهواتف ذات الذاكرة ١٦ جيجا او ٨ جيجا، والسبب الاساسي في امتليء الذاكرة بهذا الشكل، ليس البرامج

منذ 3 أشهر
عرض المقال
تعرف علي تقنية Li-Fi انترنت المستقبل تعرف علي تقنية Li-Fi انترنت المستقبل
الزيارات 106

في المقال ده هنتكلم عن تقنية جديدة. (Li-Fi) وهي تقنية اتصالات ضوئية لاسلكية عالية السرعة وبتعتمد على الضوء في نقل البيانات.

منذ 3 أشهر
عرض المقال